كفيف اماراتي يحصل على الدكتوراه في القانون

Written By brahim moutaki on السبت، 4 ديسمبر 2010 | 10:55 ص

حصل المواطن الكفيف أحمد الشامسي على شهادة الدكتوراه في القانون متغلباً على إعاقته، لكن هذا الأمر لم يشفع له في الحصول على فرصة عمل تناسب تحصيله العلمي.
وقال الشامسي لـ«الإمارات اليوم» إنه تغلب على الكثير من الصعاب في رحلة اغترابه الدراسي التي تزيد على 20 عاماً، لكنه لم يتمكن من التغلب على النظرة الدونية لذوي الإعاقة في الدولة التي حاصرته من جميع الجوانب.
وأضاف الشامسي الحاصل على شهادة الدكتوراه في القانون «أنهيت تخصصي في التشريعات الخاصة بحقوق المكفوفين، وعدت إلى الدولة للمطالبة بحق أصحاب الإعاقة في الاندماج والحياة الحقيقية والحصول على فرصتهم»، لافتاً إلى أن «ذوي الإعاقة تفوقوا على أشخاص طبيعيين في كثير من نواحي الحياة».
وانتقل أحمد عبدالله العمران الشامسي إلى السعودية لإكمال دراسته عام ،1982 وكان وقتها طفلاً في الـ ،11 بسبب عدم قناعة والديه بمستوى تعليم المكفوفين في مركز دبي للمعاقين، وبقي في السعودية حتى حصل على شهادة الماجستير في القانون، في فرع المسؤولية المدنية على وجه التحديد.
وقال الشامسي «قررت العودة إلى الإمارات بعد أن قضيت أيام طفولتي بعيداً عن والدي، على الرغم من وجود أقاربي في السعودية وإحاطتهم لي بكل الرعاية، لكنني كنت دوماً أشعر بالحنين إلى بلدي وأهلي ومنزلي وأصدقاء الطفولة».
وتابع «حاولت بعد عودتي للمرة الأولى في عام 2002 الحصول على وظيفة، وكنت متفائلاً بتحصيلي العلمي، ومملوءاً بحيوية الشباب، لأن عمري لم يكن يتجاوز الـ24 عاماً لكن من دون جدوى، فكان أثر إعاقتي أقوى من أثر تحصيلي العلمي ومؤهلاتي في نظر الناس».
غير أن تعثره في الحصول على عمل، لم يمنعه من تطوير إمكاناته، والاستمرار في ما بدأه، فراسل جامعات في المملكة المتحدة لإكمال دراسته، واستقر على جامعة «إيسيكس»، التي تُعد واحدة من أفضل 10 جامعات في بريطانيا، إذ تمكن من الحصول على شهادة الدكتوراه منها أخيراً.
ويأمل أحمد أن تكون شهادته هذه المرة مقنعة لكثير من الجهات لتوظيفه، خصوصاً أنه ضمن الشريحة التي تخصص في الدفاع عن حقوقها، لافتاً إلى أن المكفوفين يعانون الكثير بسبب حرمانهم من حقوقهم في تقديم المعاملات الرسمية، بسبب عدم وجود أجهزة تخدم المكفوفين في تلك المراكز.
واشار الشامسي إلى أن «هناك ضعفاً في خدمات اللغة العربية في التقنيات المخصصة لأصحاب الإعاقة البصرية، واستمرار اعتماد الطرق التقليدية القديمة التي تمنع ذا الإعاقة بصرياً من استخدام التكنولوجيا الحديثة، بينما يتمكن الناطقون باللغة الإنجليزية من التمتع باستخدام التسهيلات الإلكترونية التي تحسن حياتهم العامة، وتدمجهم في المجتمع بطريقة أفضل».
وروى أحمد تفاصيل معاناته في ظل بيئة دراسية غير مؤهلة للمكفوفين، وتقنيات بسيطة تصعّب عليهم التقدم العلمي، إذ إنه كثيراً ما كان يحصل على المواد المطلوبة مسجلة، ليتمكن من سماعها قبل يوم واحد من الامتحان، مفتخراً بتجاوزه هذه الصعاب.
وقال إن «مرحلة التعليم الجامعي والماجستير كانت أصعب المراحل الدراسية، لضعف خدمات اللغة العربية، وعدم وجود أجهزة قارئة للنصوص، بينما كانت دراسته حتى الثانوية في مراكز المعاقين وفقاً لطريقة برايل».
أما في مرحلة الدكتوراه، فكان الواقع مختلفاً بوجود بيئة داعمة للمكفوفين، وأجهزة قارئة للنصوص باللغة الإنجليزية، الأمر الذي أزاح أعباء الإعاقة عن كاهله، في ما يتعلق بأمور الدراسة والتحصيل العلمي على الأقل.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...