استقبلتنا ليلى الكرعة بمعية أختها نجاة وأخيها محمد، والذين حققوا نتائج باهرة منذ سنة 2004، أرقام قياسية بفارق كبير، مثل الرقم الذي حطمته نجاة ثلاث مرات متتالية في رمي الكرة الحديدية ليصبح الرقم الجديد هو 26 مترا عوض 19 مترا، وهي الآن تعد العدة لتحقيق مسافة 32 مترا بعد أن تم تجاوزها في الأولمبياد الأخير بتحقيق مسافة 28 مترا.
أما ليلى فكانت الأولى في أسرتها الصغيرة التي ولجت عالم الأرقام القياسية العالمية وذلك منذ سنة 2004، في مراكش بتحقيقها لرقم جديد عالمي في رمي الجلة. كل تلك الإنجازات لم تكن موضوع حوارنا مع أسرة الكرعة بل كان التركيز على خلافاتهم مع وزارة الشبيبة والرياضة المغربية وعلى وضعية الرياضي المعاق في المغرب، وهم يذكروننا أنه منذ التسعينات من القرن الماضي شرع المغاربة بإمكانياتهم الذاتية في التألق وفي تحقيق نتائج عالمية كأرقام قياسية أو بطولات عالمية، ولكن دون اهتمام حقيقي وملموس من طرف الجهات الرسمية المغربية.
هذه الوضعية ـ وحسب ليلى الكرعة دائما ـ أدت إلى تفاقم ظاهرة التجنيس الذي أصبح مشكلا حقيقيا في الأوساط الرياضية المغربية، وتسوق ليلى نماذج كثيرة أصبحت تطال حتى الرياضيين المعاقين، وهنا لا يتعلق الأمر بحالات إنفرادية ومعزولة بل تحول التجنيس إلى ثقافة لدى الرياضيين المغاربة، يعتبرونه منفذا للوصول إلى تحقيق أكبر الإنجازات وفي الوقت نفسه لضمان الاستقرار المادي والاجتماعي عند اعتزالهم اللعب..
0 التعليقات:
إرسال تعليق